صدر حديثًا عن دار تموز ديموزي في دمشق – ٢٠٢٦ للأستاذ الدكتور محمد فهد حسين، التدريسي في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة واسط، كتابه الجديد الموسوم:(قصة الطين.. الإنسان الأول بين الآثار والأساطير والدين).
يتناول الكتاب واحدا من أقدم الأسئلة التي رافقت الإنسان منذ بدايات وعيه , وكيف بدأت قصة الإنسان الأول.
حيث تعددت روايات خلق الإنسان واختلفت صورها بين الآثار والأساطير والأديان، وفي الوقت نفسه ظهرت بينها عناصر مشتركة وتشابهات لافتة، وهو ما يفتح باب البحث في مصادر هذه الروايات، وكيفية تشكّلها وانتقالها وتطورها، وطبيعة العلاقات الفكرية والثقافية التي ربطت المجتمعات والحضارات بعضها ببعض.
يسعى الكتاب إلى الإجابة عن سؤال محوري: ما أوجه التشابه والاختلاف بين روايات خلق الإنسان في الآثار والأساطير والأديان، وما العوامل التي أسهمت في تكوينها وانتقالها وتطورها؟
ويتفرع عن ذلك عدد من الأسئلة المهمة، تتناول أقدم الشواهد الأثرية المرتبطة بخلق الإنسان، وصورة الخلق في الأساطير القديمة، وأبرز التصورات الدينية لأصل الإنسان، والعناصر المشتركة بين الروايات الأسطورية والدينية، وصولًا إلى التساؤل عن طبيعة هذه التشابهات: هل كانت نتيجة تأثير وتواصل حضاري متبادل، أم أنها نشأت من تساؤلات واحتياجات إنسانية مشتركة؟
وللإجابة عن هذه الإشكاليات، بنى المؤلف كتابه على ثلاثة أبواب رئيسة: الآثار، والأساطير، والديانات؛ لتُقرأ من خلالها قصة الإنسان الأول من زوايا متعددة، تجمع بين الشاهد الأثري والرواية الأسطورية والتصور الديني.
ان صدور «قصة الطين» يمثل إضافة جديدة إلى النتاج العلمي لأساتذة كليتنا، ويعكس استمرار حضورهم في ميادين البحث والتأليف والدراسات الحضارية والفكرية.
